الشيخ الكليني

261

الكافي ( دار الحديث )

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّهُمْ قَالُوا حِينَ دَخَلُوا عَلَيْهِ : إِنَّمَا « 1 » أَحْبَبْنَاكُمْ لِقَرَابَتِكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَلِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ حَقِّكُمْ مَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِلدُّنْيَا « 2 » نُصِيبُهَا مِنْكُمْ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ ، وَلِيَصْلُحَ لِامْرِىً « 3 » مِنَّا دِينُهُ . فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « صَدَقْتُمْ صَدَقْتُمْ » « 4 » ثُمَّ قَالَ : « مَنْ أَحَبَّنَا كَانَ مَعَنَا - أَوْ جَاءَ مَعَنَا « 5 » - يَوْمَ الْقِيَامَةِ هكَذَا » ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : « وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ النَّهَارَ وَقَامَ اللَّيْلَ ، ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، لَلَقِيَهُ وَهُوَ عَنْهُ غَيْرُ رَاضٍ أَوْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ » « 6 » . ثُمَّ قَالَ : « وَذلِكَ قَوْلُ اللَّهِ « 7 » عَزَّ وَجَلَّ : « وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ » » . « 8 » ثُمَّ قَالَ : « وَكَذلِكَ الْإِيمَانُ لَايَضُرُّ مَعَهُ الْعَمَلُ ، وَكَذلِكَ « 9 » الْكُفْرُ لَايَنْفَعُ مَعَهُ الْعَمَلُ » « 10 » .

--> ( 1 ) . في « ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن » وحاشية « د » . والوافي : « إنّا » . ( 2 ) . في « ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت » وتفسير العيّاشي : « لدنيا » . ( 3 ) . في « بح » : « المرء » . وفي الوافي : « امرئ » . وفي المرآة : « قوله : وليصلح لامرئ ، أي لكلّ امرئ » . ( 4 ) . في « ن » : - / « صدقتم » . ( 5 ) . في المرآة : « قوله : أوجاء معنا ، الترديد من الراوي » . ( 6 ) . في المرآة : « قوله : أو ساخط ، الترديد من الراوي » . ( 7 ) . في « بن » : « قوله » . ( 8 ) . التوبة ( 9 ) : 54 و 55 . ( 9 ) . في الوافي : « وكذا » . ( 10 ) . في شرح المازندراني : « لعلّ المراد بالعمل الأوّل العمل الحقير القليل ، وبالعمل الثاني العمل العظيم الكثير ؛ فإنّ قليل العمل مع الإيمان مقبول ، وكثير العمل مع الكفر غير مقبول . ويحتمل أن يراد بالضرر الضرر الموجب للخلود في النار ، وبالنفع النفع الموجب للدخول في الجنّة » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : لا يضرّ معه العمل ، أي بحيث يصير سبباً لخلوده في النار ، أو لعدم استحقاق الشفاعة والرحمة . قوله عليه السلام : لا ينفع معه العمل ، أي نفعاً يوجب خلاصه عن العذاب ، أو استحقاقه للشفاعة والمغفرة . ويحتمل أن يكون المراد بالعمل هنا العبادات ؛ لاشتراطها بالإيمان » .